الرئيسية » أخبار الرياضة » تشيلسي: بماذا يخبرنا التاريخ عن مستقبل موريزيو ساري مدرب الفريق اللندني بعد الهزيمة الثقيلة أمام مانشستر سيتي؟

تشيلسي: بماذا يخبرنا التاريخ عن مستقبل موريزيو ساري مدرب الفريق اللندني بعد الهزيمة الثقيلة أمام مانشستر سيتي؟

عندما كانت أهداف مانشستر سيتي تتوالى على شباك تشيلسي في مباراة انتهت بنتيجة مذلة للفريق اللندني تذكر مراقبون ما حصل لمدربين سابقين مروا من الطريق نفسه، مثل فيليبي سكولاري أو أندر فلاس بواس.

فهل سيكون مصير موريزيو ساري من مصير هؤلاء، بعدما تلقى تشيلسي أكبر خسارة له منذ 1991 حين انهزم بنتيجة 7 مقابل صفر أمام نوتنغهام فورست؟

 

واعترف ساري نفسه بالوضعية الحرجة التي أصبح فيها بالقول: “منصبي دائما مهدد”، ولكنه أضاف أنه لا يعرف إذا كان الخطر داهما.

 

والواقع أن ساري في خطر إذا واصل فريقه اللعب بالطريقة نفسها، وإذا تواصلت النتائج السلبية.

فقد تلقى تشيلسي 10 أهداف دون رد في مباراتين خارج الديار، إذ انهزم بأربعة أهداف لصفر أمام بورنموث يوم 30 يناير/ كانون الثاني، وسجلت عليه هذه الأهداف كلها في الشوط الثاني، وهو فريق كان يعرف بصلابة دفاعه.

وتلقى أربعة أهداف في أول 25 دقيقة فقط من المباراة أمام مانشستر سيتي.

وانحدر الفريق إلى المركز السادس في الدوري بفارق نقطة واحدة عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع، وكان تشيلسي متقدما على يونايتد بفارق 11 نقطة عندما ترك جوزيه مورينيو ملعب أولد ترافورد في ديسمبر/ كانون الأول.

وافتقد تشيلسي إلى العزيمة والشجاعة وخطة اللعب منذ الدقائق الأولى للمباراة أمام زملاء رحيم ستيرلينغ الذي فتح باب الجحيم على الفريق الأزرق.

وعبث سيرجيو أغويرو وبرناردو سيلفا وكيفن دوبروين بدفاع تشيلسي ومنعوا الفريق من اللعب تماما في فترات طويلة من المباراة، إذ عجز لاعبوه عن تهديد مرمى مانشستر سيتي أو الوقوف أمام هجماته المتتالية.

مهمة صعبة

وأصبح من العسير الآن على ساري ضمان المركز الرابع لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يجعل منصبه في مهب الريح، خاصة إذا عجز عن تجاوز مانشستر يونايتد في الدور الخامس من كأس الاتحاد، وإذا خسر نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي.

ويُقال إن مدرب تشيلسي لا يتلقى مكالمات من مالك الفريق، رومان أبراموفيتش، إلا عندما تكون النتائج سيئة، وعليه فمن المتوقع أن يكون هاتف ساري قد رن أكثر من مرة بعد المباراة، ولابد أن المتصل كان أبراموفيتش.

وظهر ساري في ذهول عندما كان فريقه متأخرا بأربعة أهداف كاملة في وقت مبكر من المباراة. وبعدما صفر الحكم نهاية الوقت خرج من الملعب مطأطئ الرأس، ونسي حتى مصافحة صديقه بيب غوارديولا.

فمدرب تشيلسي، المعروف بطريقة اللعب السريع وبالنزعة الهجومية التي منحته سمعة واحتراما بين زملائه، يمر هذه الأيام بأوقات عصيبة، بسبب النكسات التي توالت على فريقه في الأسابيع الأخيرة.

وما زاد الطين بلة أن ساري اعترف أنه عجز عن بث الحماس المطلوب في لاعبيه وتحفيزهم كما ينبغي، ولكن الظاهر أن المشكلة أعمق من مجرد نقص التحفيز، بل يبدو أن ساري لم يعد قادرا على تبليغ ما يريده إلى اللاعبين تماما، فأصبح أداؤهم مخجلا في بعض الأحيان.

ولا يمكن تحميل المدرب وحده المسؤولية كاملة عن نتائج تشيلسي السيئة، فبعض اللاعبين يقعون في أخطاء لا تقبل من أطفال المدارس.

ومن بين هذه الأخطاء تعامل الدفاع الساذج مع الضربات الحرة، خالصة تلك التي تمنح في الأماكن الحساسة والخطيرة.

وأخطاء التسلل مثلما حدث مع ماركوس ألونسو، الذي تخلف لوحده عن خط الدفاع ومكن كيفن ديبروين وبرناردو سيلفا من تمرير كرة الهدف إلى ستيرلينغ،

ولكن الأغرب من كل ذلك هو ما فعله روس باركلي عندما أعاد الكرة برأسه إلى الخلف بدل من إخراجها فوقعت كرته أمام سيرجيو أغويرو واحد من أخطر المهاجمين في العالم، ليسجل هدف سيتي الثالث.

ويتساءل الكثيرون عن أداء جورجينيو في وسط الميدان وكيف شل لاعبو سيتي حركته تماما، فعجز بشكل تام عن أداء دوره في الربط بين الدفاع والهجوم، وهو اللاعب الذي خطفه تشيلسي من سيتي، ويعول عليه ساري كثيرا في إرساء منهجيته وبناء فريقه.

ويستغرب المراقبون أيضا قرار ساري تكليف جورجينيو بمهمة الربط في وسط الميدان بدلا من نغولو كانتي، الذي يعتبره الكثيرون أحسن لاعب في العالم حاليا في هذا المركز.

التاريخ ضد ساري

إذا أراد مدرب فريق تشيلسي الاحتفاظ بمنصبه لفترة أطول فعليه معاجلة هذه المشكلات في أسرع وقت وإيجاد حلول لفريقه قبل فوات الأوان.

وعبر غوارديولا عن تعاطفه مع المدرب الذي يكن له احتراما كبيرا، وذكر كيف أنه هو نفسه وجد صعوبات في الموسم الأول مع مانشستر سيتي، بسبب التواصل مع اللاعبين وتغيير منهجية العمل وأسلوب اللعب.

وقال إنه يأمل أن يتحلى فريق تشيلسي ومالكه أبراموفيتش بالثقة والصبر، مضيفا أنه سعيد بوجوده في سيتي بفضل الثقة التي وضعها فيه مجلس إدارة النادي وفي أسلوب عمله.

لكن، يعلمنا التاريخ أن منصب مدرب في فريق تشيلسي لا يدوم طويلا. فالمدرب سكولاري الفائز بكأس العالم مع البرازيل لم يعمر إلى 8 أشهر، وترك الفريق الأزرق في المركز الرابع.

أما فيلاس بواس فقد بقي تسعة أشهر.

والمعروف عن أبراموفيتش أنه لا يتحلى بالصبر، فلماذا يغير طباعه هذه المرة. وتأكد في مرات ماضية أن قلقه دائما يكون في محله، إذا حسبنا الأمر بميزان الألقاب.

وإذا كان البعض يعتقدون أن هذه السياسية غير حكيمة، فإن التاريخ يثبت أن قراراته كلها أثمرت كؤوسا وألقابا.

 

المصدر: بي بي سي

عن ناجي سيف

شاهد أيضاً

العثور على حطام طائرة اللاعب إيميليانو سالا

عثر الأحد على حطام الطائرة الصغيرة التي كان يستقلها لاعب نادي كارديف سيتي، الأرجنتيني إيميليانو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *